15‏/09‏/2012

الإعلام العماني وسياسة التشهير بالكتاب والمدونيين ..



صمتت عن موضوع منى حاردان طويلا رغم أنه أجج في دآخلي الكثير من الغضب على الحال الذي وصلنا إليه .. وصمتي لم يكن إلا بسبب عدم تفرغي للكتابه .. ولمنى حاردان قصة معي ,, فقد أتتني ذلك المساء رسالة من إحدى الأخوات تقول لي : أنظري الأخبار سجنو من أساءة للسلطان ألا تخافي من السجن أنتِ أيضا؟ رددت عليها قبل أن أعرف تفاصيل الخبر : إنما يقضون في هذه الحياة الدنيا ولا تزال هنالك محاكم أخرى في الأخره .سيقضي الله فيها حكمه العادل.. وحقيقه لم أكن أعلم عن ماذا تتحدث بالضبط في اليوم التالي أتتني على الوتس أب صورة الفتاه والشباب تفاجأت كثيرا بإتجاه الفضيحه الجديد الذي انتهجه الإعلام العماني  .. حين بدأ الموضوع يكبر قررت أن أجلس أمام التلفاز العماني الذي كنا قد بدأنا نوهم أنفسنا أنه طالته الإصلاحات الحديثه وأنه أصبح يمتلك مساحة من الحرية وبأنه يتكلم بإسم الشعب خاصة بعدما ذهب بعبع الأربعين حرامي ..حين جلست أمام نشرات الأخبار فوجئت بصور الشباب الذين لم يتعدو ال 25 عاما تنشر وهم في ملابس البيت بالسجن وكأنهم كبار تجار المخدرات والعصابات..وكانت التهمه التعدي على ((الذات)) السلطانيه .. شعرت بالكثير من الألم يعتصر قلبي ليس على منى وزملائها فقط بل على وطن كلما قلنا أشرقت شمسه نجد أيادي تجدف به نحو الغروب .. فقد صدمني الإعلام العماني الذي كان يتستر على الهنود والبنجاليه والبكستانيين من قتله ومهربين وتجار المخدرات بتغطية وجوههم وتشويش الصوره وعدم ذكر أسمائهم في حين يشهر بأسماء أبناء الوطن الذين فرضنا أنهم أخطأو في هذا العمر المبكر ..الإعلام العماني الحر الذي حلمنا به أربعين عاما يتستر على قضايا ساخنه تدمر الوطن كالأندية الصحية واتشار الجنس الثالث فيها ويتفرغ فقط لنشر صور هؤلاء الشباب  ..سياسة غريبه هذه السياسة الجديده لكن م الواضح جدا أن هنالك من استخدمها للضرب بيد من حديد ونار من تحت البساط على الشباب الذين يحاولون التعبير عن أرائهم في الفيس بوك أو أي تجمع آخر بأن قوى الأمن الدآخلي ,, ولا أدري لماذا أختيرت منى من محافظة ظفار للبدء بها هل لكثرة الأقلام هناك والتي يسعى الأمن لتهديدها أم لإثبات أن القبليه وقيمها وظفار وحرمتها التي يدعيها أهلها ستموت جميعها أمام هيبة الذات السلطانيه التي مستها منى تحت إسم مستعار في الفيس بوك !!,,
تفاعل العمانيين كثيرا مع هذا الخبر في الوتس أب ولأول مره أجد الكثير من الردود المتباينه فهذه تقول بأنها لم تخرج الصوره من هاتفها لا صورة منى ولا زملائها لأنها تؤمن بأنهم لا يستحقون كل هذا التشهير لمجرد التعبير عن أرائهم ,, وأخرى تقول بأنها تستحق كيف تعارض السلطان ؟! ,, وأخرى تستغرب وتقول هل يعقل أن السلطان فكره هكذا؟! من يعارضه ولا يوافقه يسجنه هل يجب أن يكون الجميع يحبه ويتفق معه كي يكون صالحا؟! وهنالك من كانت تجره العصبية القبليه كيف فتاة قبيلية يفعل بها هكذا وأبناء ظفار في صمت مطبق؟! اختلفت الآراء لأول مره بالرغم من أننا نعلم جيدا أن الشعب العماني يعشق السلطان كثيرا .. لكن ما فعله الإعلام العماني الجديد كان خارجا عن المنطق لا يقبله أحد ..
بدأ الجميع يحلل السياسة الجديده قالت لي احدى الأخوات هل تعلمين السبب الحقيقي لكل هذه الضجه قبل 23 يوليو أجبتها : لا قالت لي بإختصار: كي ينشغل الشعب عن انتظار المفاجئات والمكرمات والهبات في مثل هذا اليوم بقضية هؤلاء الشباب .. مسألة تخدير لا أكثر أو أقل .. وأقول بغض النظر عن الهدف وراء هذه السياسة والتي أثبتت فشلها في أعتى الدول وأقواها أمنيا كسوريا وليبيا وغيرها فإن سياسة الضرب بالحسام لن تولد إلا قلوبا تعشق أن تتنفس الحرية وتعبر عن كينونتها ومثل هذه القضايا تحتاج إحتواء وطن وليس جر الوطن إلى الهاوية ..إستمعو للشباب واحتووهم بدلا من أن تشهرو بهم وتفضحوهم وتجروهم للمحاكم والسجون .. فالوطن ملك للجميع ومن حق الجميع أن يحلم برؤية وطن جميل ,, وطن لا يتعرض فيه من يعبر عن رأيه للحرمان من الحرية والأمن فيه ..
المضحك المبكي أن مسؤولين الإعلام بدلا من أن يتعضوا بكيفية زجهم بالوطن في هكذا قضيه استمرو في الخطأ وقامو بالتشهير بمسؤول شرطه اتهم بالرشوه ,,لا أدري على من نضحك فأبسط مواطن عماني يعلم بأن هذا البلد يسرق من قبل الكثير فلماذا لم يحاكمو ولم يسجنو ولم يشهر بهم لماذا فقط كتاب المدونات والإنترنت وكبش فداء يتيم أتهم بالرشوه؟!  هل هذا هو الإعلام الحر الذي انتظرناه اربعين عاما وأكثر !! يصور للشعب أن هناك حربا بين السلطان وأبناءه!! كي ينشغل الشعب بنفسه وينسى الإصلاحات التي يسعى لها ,,

لا نقول إلا جعل الله كيد من يريد السوء بوطننا في نحره وثبّت الله كل مصلح على أرض الوطن على الحق شمعة تنير الدرب لوطن مثلما حلمنا به..

إلى منى وزملائها وكل كاتب حر  أنا أؤمن أنكِ أشرف من الكثير من الوجوه التي تصفد وتلمع على أنها مخلصه للوطن ..

06‏/07‏/2012

من ثقافة المجتمع في جنوب سلطنة عمان ..نظرتهم للمرأه !




دآئما ننظر للسلبيات في مجتمعاتنا بغرض الإصلاح والتنبيه لها ..ولا يمنع من الحديث عن ما نحبه في أوطاننا ..لكن الكثير من الألم ينسينا ما حولنا من الفرح لذلك نتجاهل موآطن الجمال ليس عمدا بل الوآقع أقوى منا .. مما يلفت نظري في مجتمعنا وخاصة الظفاري أنني وجدت فيه ميزه لم أجدها في بقية المجتمعات التي حولنا ..وقد إستوقفتني هذه الميزة كثيرا وكان لها في الماضي القريب دورا كبيرا في تشكيل المجتمع الظفاري والتأثير عليه إيجابا من وجهة نظري ..

الميزة التي أتحدث عنها هنا هي إحترام المجتمع الظفاري للمرأة كثيرا .. وقد أعطيت الكثير من الأهمية الذي أظن لو سمعت به منظمات حقوق المرأه لأتت وطالبت بها! .. في مجتمعنا أجده الوحيد في شبه الجزيرة العربية ولنقل العالم التي كان الرجل يفتخر بإسم أمه كثيرا ويذكره على الملأ ..فمثلا كآن لدينا إذا وقع الرجل أو حدث له مكروه يستذكر أمه فيقول (( انى ولد فاطمه أو سلمى أو طفول ..الخ يذكر إسم والدته)) في حين لو سمعت هذه الكلمه في بعض المجتمعات الأخرى لأعتبرت مسبّه!! كذلك وقت الحاجه وإلتماس المساعده من الرجال عندنا كان ينتخى الرجل في بعض الأحيان بذكرهم لنسبه لأمه مثال : (( طلبتك ولد فلانه)) وهنا يلبي الرجل لمن طلبه  .. ومن المواقف الطريفه التي أذكرها أنه في إحدى المرات كتبنا موضوع طلب للسلطان قابوس على الطريقة الظفاريه فكتبناها .. ((مالها الا بر ميزون)) أي لن يقوم إلا ولد السيده ميزون الذي هو السلطان قابوس ونحن نستخدمها للطلب وإنتخاء الرجل للمساعده في حين في الشمال لا تعتبر كذلك وقد استنكروها كثيرا وأعتبروها نسب الرجل لأمه!

من الميزات الأخرى التي لاحظتها في ظفارولم أرها في مجتمع آخر هي إكثار ذكر كبار الشعراء لأسماء بناتهم الصغار في استهلالهم لقصائدهم كالتعبير عن حبهن في بداية القصيده أو التنبيه لهن عن حال الدنيا والنصح ومن ثم يبدأ في الدخول في موضوع القصيده الرئيسي وفي أحيان كثيره كانت تخصص قصائد كامله لهن وتنشد لأجلهن.. وكانت هذه إحدى أهم الطرق التي زرعت الكثير من الثقه في تلك القلوب الصغيره لتكبر معها والتي بدورها إنعكست مستقبلا على تربية النشأ على الكثير من الأخلاق المميزه والتي تميز بها المجتمع الظفاري فيما بعد

من الميزات الأخرى التي لاحظتها في ظفار ولم أجدها في غيرها من المجتمعات هي عاداتهم عند طلاق إحدى بناتهم وقدومها لبيت الأب حيث يقوم الأب بالترحيب بها مجددا بذبحه لبقره أو ناقه وتوزيعها على البيوت المجاوره ..وبأحيان أخرى يذبح لها الأب والأخ كترحيب بها وتأكيدهم على إستعدادهم بأن بيت أبيها أو أخيها سيقف معها ويساعدها في تربية أبنائها ..الخ ..وهذه العاده لم أرها إلا في ظفار في حين بعض  المجتمعات الأخرى على العكس تهين الإبنه أو الأخت حين تعود لبيتها مطلقه!

هذه فقط بعض  الميزات التي لفتتني في المجتمع الظفاري الذي كان إرثه الثقافي هو إحترام المرأة كثيرا ..وأنا على يقين بأنه لو تركت لعقلي فرصة التدبر أكثر والتذكر لوجدت الكثير من هذه الميزات .. اليوم للأسف بدأت أغلب الشعوب تذوب في العالم ثقافيا وفكريا وتخسر الكثير مما يميزها وأخشى كثيرا أن تندثر هذه الميزة التي نفخر بها كثيرا ونحبها في وطننا ..

أذكر في إحدى المرات كان يحكي لي زوج أختي أنه يقول له أحد الرجال من إحدى دول بلاد الشام أن الرجل الظفاري لا يغار على زوجته أو أخته والغريب أنه يجلس في السيارة ويتركها تتسوق وحدها ..فرد عليه أنه ليس لموت الغيرة فينا ولكن لكثرة الثقه بهن !
وبالفعل يندر جدا أن نجد الرجال في أسواقنا النسائيه بالرغم من أنها عامّه !!وهذه ميزه لازالت لليوم نحبها كثيرا في حين أغلب المجتمعات الثانيه تعاني من تزاحم الرجال في أسواق نسائها ..

10‏/05‏/2012

عآلم العسكر!



لا أدري لماذا حين رأيت هذه الصورة لجندي مصري يضع قدمه على صور شهداء ثورة مصر تذكرت موضوع أحد الإخوه في سبلة عمان عن احضار الجنس الثالث إلى نادي ضباط سلاح الجو .. هل السماح بغرس الشهوات الحيوانيه في ضباط عساكر حكوماتنا هو الذي أدى إلى رؤيتنا لهذا المنظر في مصر وأبشع منه في سوريا!

01‏/05‏/2012

النهر المتجمّد..






يا نهرُ هل نضبتْ مياهُكَ فانقطعتَ عن الخريـر ؟ أم قد هَرِمْتَ وخار عزمُكَ فانثنيتَ عن المسير ؟
بالأمسِ كنتَ مرنماً بين الحدائـقِ والزهـور تتلو على الدنيا وما فيها أحاديـثَ الدهـور
بالأمس كنتَ تسير لا تخشى الموانعَ في الطريـق واليومَ قد هبطتْ عليك سكينةُ اللحدِ العميـق
بالأمس كنـتَ إذا أتيتُكَ باكيـاً سلَّيْتَنـي واليومَ صـرتَ إذا أتيتُكَ ضاحكـاً أبكيتنـي
بالأمسِ كنتَ إذا سمعتَ تنهُّـدِي وتوجُّعِـي تبكي ، وها أبكي أنا وحدي، ولا تبكي معي !
ما هذه الأكفانُ ؟ أم هذي قيـودٌ من جليـد قد كبَّلَتْكَ وذَلَّلَتْـكَ بها يدُ البـرْدِ الشديـد ؟
ها حولك الصفصافُ لا ورقٌ عليه ولا جمـال يجثو كئيباً كلما مرَّتْ بـهِ ريـحُ الشمـال
والحَوْرُ يندبُ فوق رأسِـكَ ناثـراً أغصانَـهُ لا يسرح الحسُّـونُ فيـهِ مـردِّداً ألحانَـهُ
تأتيه أسرابٌ من الغربـانِ تنعـقُ في الفَضَـا فكأنها ترثِي شباباً من حياتِـكَ قـد مَضَـى
وكأنـها بنعيبها عندَ الصبـاحِ وفي المسـاء جوقٌ يُشَيِّعُ جسمَـكَ الصافي إلى دارِ البقـاء
لكن سينصرف الشتا ، وتعود أيـامُ الربيـع فتفكّ جسمكَ من عِقَالٍ مَكَّنَتْهُ يـدُ الصقيـع
وتكرّ موجتُكَ النقيةُ حُرَّةً نحـوَ البِحَـار حُبلى بأسرارِ الدجى ، ثملى بأنـوارِ النهـار
وتعود تبسمُ إذ يلاطف وجهَكَ الصافي النسيم وتعود تسبحُ في مياهِكَ أنجمُ الليلِ البهيـم
والبدرُ يبسطُ من سماه عليكَ ستراً من لُجَيْـن والشمسُ تسترُ بالأزاهرِ منكبَيْـكَ العارِيَيْـن
والحَوْرُ ينسى ما اعتراهُ من المصائـبِ والمِـحَن ويعود يشمخ أنفُهُ ويميس مُخْضَـرَّ الفَنَـن
وتعود للصفصافِ بعد الشيبِ أيامُ الشبـاب فيغرد الحسُّـونُ فوق غصونهِ بدلَ الغـراب
قد كان لي يا نـهرُ قلبٌ ضاحكٌ مثل المروج حُرٌّ كقلبِكَ فيه أهـواءٌ وآمـالٌ تمـوج
قد كان يُضحي غير ما يُمسي ولا يشكو المَلَل واليوم قد جمدتْ كوجهِكَ فيه أمواجُ الأمـل
فتساوتِ الأيـامُ فيه : صباحُهـا ومسـاؤها وتوازنَتْ فيه الحياةُ : نعيمُـها وشقـاؤها
سيّان فيه غدا الربيعُ مع الخريفِ أو الشتاء سيّان نوحُ البائسين ، وضحكُ أبناءِ الصفاء
نَبَذَتْهُ ضوضاء ُ الحياةِ فمـالَ عنها وانفـرد فغـدا جماداً لا يَحِنُّ ولا يميلُ إلى أحـد
وغدا غريباً بين قومٍ كـانَ قبـلاً منهـمُ وغدوت بين الناس لغزاً فيه لغـزٌ مبهـمُ
يا نـهرُ ! ذا قلبي أراه كما أراكَ مكبَّـلا والفرقُ أنَّك سوفَ تنشطُ من عقالِكَ ، وهو لا

ميخآئيل نعيمه ..

29‏/04‏/2012

علمتني الفضفضهـ....



ما من يوم شكوت همّي لغيركـ ربي وأرتحتـ
فأغفر لي بعآدي عنكـ ..
وأقبلني تآئبا مقبل عليك..


غفرآنك ربي وإليك المصير..

24‏/04‏/2012

شوفتك يآزين بددت كل الأحلام ..


تقدمت بأوراقي وشهاداتي قبل فتره ليست بالبعيده على أطروحات جامعة السلطان قابوس لدراسة الماجستير التابعة لوزارة التربية والتعليم ,,وبما انني مستوفية على الشروط تم قبولي للترشح مبدئيا ,,فرحت للخبر كثيرا ,,أخيرا سوف أكمل تعليمي دون أضطر لترك العمل ,,فرصة رآئعه حقا ,, لكن تلك الفرحة لم تدم طويلا ,,فقد علمت مؤخرا أن الجامعة لا تطرح إلا 9 أطروحات كل عام ويتقدم لها 1000 شخص لتختار منهم 9 فقط عن كل ماده! وهؤلاء التسعه سيغطون دولة بأكملها بخبرتهم في مجال عملهم! معادله عجيبه قتلت آمالنا ,,المهم لم أيأس أو أستسلم قلت لنفسي سأجرب حظي من يدري ! ..تحدد موعد الإختبار اليوم وسيكون في مسقط طبعا ,, صآدف مرض والدتي قليلا وفكرت في ابنتي أيضا قليلا ! قلت لنفسي لن أذهب في مغآمرة خيالية كهذه وأتركهن ,, ومن ثم أقنعتني زميلتي بالتوكل على الله كي لا أندم لاحقا فالفرص لا تأتي كثيرا ! وبالفعل قررت أن أتصل لأستفسر عن الحجوزات فهو مجرد يوم ,,لكني حين دخلت البيت وجدت صغيرتي أمام شاشة التلفاز متكأة بكل ثقلها على يديها كي تعينها على الجلسه ,,بملابسها القطنيه بلونها الأزرق الفاقع لونه يسر الناظرين ..فتبددت كل الأفكآر والقرآرآت أمام رؤيتها وضمها إلى صدري ,, وفيني الكثير من اليقين بأن هنآلك فرصة أخرى في وقت أنسب..

18‏/04‏/2012

لماذا أنا ثورجيّه؟!



وقفت للحظات أسأل نفسي ,, لماذا أشعر لوحدي بينهم بالتعب والإستنزاف إلى هذا الحد لأجل الثورات والتغيير ,, لماذا أتفاعل  لهذه الدرجه  في حين الكثير من حولي لا يأبهون؟! لماذا حين أناقش أناقش بحرقه وحماس في حين غيري يناقش بهدوء ,, لماذا أتهم بالخيانه للوطن مع كل هذا السعي لتغييره نحو الأفضل ويأخذون هم لواء حب الوطن وهم على أسرتهم لا يهتمون بشئ أو لشئ ,,كثيرة هي الأسئله ..

لكن..
كل هذه الأسئلة لم تكن مهمة لدي ,, سوا سؤال واحد .. لماذا أنا ثورجيّه إلى هذا الحد؟

قلت لنفسي لو كان بسبب نشأة البيت لكآن إخوتي مثلي لكنهم ليسوا كذلك ,, ولو كآن بسبب الثقافة التي نشأة عليها فكثيرون يتآبعون ما أتابع لكنهم لم يصلو إلى الحد الذي وصلت له! ,,

ذهبت إلى أختي لأبحث عن إجابه فقالت لي : يجب أن تدركي أن الحياة ليست فقط قضية واحده وهي تغيير واقع الأمّه ,, فالحياة أيضا بها مجالات كثيره للإستمتاع فعيشي مجالات الحياة الأخرى وسيتوقف لديك هذا الشعور ,, لا تعيشي لأجل قضية واحده فقط !

قلت في نفسي ,, لو كنت فعلا كما تقول ,, أحيا لأجل قضية واحده فقط ,,لذلك أنا أحترق ,, فلا أريد أن أحيا حياة غيرها,, ولا أريد أن أستمتع بالجوانب الأخرى ,, أريدها فقط هي ,, علّها تشفع لي بيوم ما عند ربي ....

اللهم إستخدمنا ولا تستبدلنا ..
اللهم أجعل همّنا رضاك لا رضى غيرك وأعنا على أنفسنا ولا تعن علينا

اللهم أعز الإسلام وأهله وقر أعيننا بنصر قريب وفتح مبين في بلآد الشام ومصر واليمن..

11‏/04‏/2012

روح وطن ..






يقول وفي صوته حشرجة البكآء ,, عيناه الواسعتان تشعرك بأنه يحاول أن يخبئ ما خلفهما من ألم  لكن الحديث أفصح عن جرحه ,,قال: كم أتألم لحال أمي ,, فهي ترغب بالعوده لبلدها ,,لكنها ممزقه بين مرض زوجها النفسي  وهي أيضا قلقة  بشأن مستقبلي . .. لم يستطع أن يكمل حديثه ...توقف للحظات,,  ثم أكمل هل تعلمين أن أمي هذه التي تفعل كل هذا لأجلي ليست أمي! ..بل وجدتني في صندوق ملقى على الحدود فأخذتني لتربيني ! لكنها لم تخبرني بقصتي ولم تشعرني يوما أنني لست إبنها!! أخبرني جاري بذلك ,, وقال لي أن والداي قد رحلا إلى شمال البلاد وإن كنت تريد التأكد فأنظر إلى الوشم الذي على فخذيك من المقدمه! وقد وجدته ,, لماذا أمي ليس لديها أطفال غيري؟؟ أليس غريبا أن أكون أنا عمري 12 عاما وهي 20 ,, كم كنت أستغرب منها حين ترفض أن أكلم جدتي بحجة أنها ليس لديها الرصيد الكافي ! كم كنت أحلم بسماع صوت جدتي وهي ملهوفه على الحديث معي ,, لكني لا ألومها أبدا فهي لم تشعرني للحظه أنني لست إبنها ,,إني أحبها كثيرا وأقدر لها كل ما قآمت به لأجلي وأحلم بالسفر إلى موطنها هي رغم فقره وحروبه ,, ولا أريد العيش هنا ,, لقد أعطتني هي وطنا لم أجده هنا ..أحبها كثيرا ... هنا توقف أحمد وأجهش بالبكاء مخبئا وجهه خلف كفيه ,,

أحمد طفل صومالي نشأ في اليمن ,, لكنه في الحقيقه لم يكن صوماليا بل يمنيا ,, حرم التعليم منذ الصغر لأنه ليس لديه شهادة ميلاد ,, أشفق عليه تاجر يمني وساعده في إستخراج شهادة ميلاد والتعلم في مدارس اليمن ,, تكفل بأدواته المدرسيه ,, واجه أحمد مشكلة أخرى وهي عمره الذي لا يسمح له بالرسوب ! مهدد بالطرد في أي لحظه ,,وهو ضعيف ولا يجيد شيئا,, كل ما أخطأ عآيره أحد المعلمين بكونه صوماليا ,, بالرغم من ذلك كآن يردد عبارة ليس مهما إن شتمني أو عآيرني المهم أن أتعلم ! .. والده بالتبني أصابه الجنون ,,ووالدته هي المعيل الوحيد له ولأسرتها في الصومال ,, تعمل طوال اليوم في البيوت لتوفر لهم لقمة عيش ذلك اليوم فقط!

أحمد.. حين يجلس ليفضفض يقسم سندويشته الوحيده التي بين يديه إلى نصفين ,,ليأكل نصف ويعطي من بجانبه النصف الآخر ,, دآئما يردد عبارات الحمد ,, حلمه الوحيد الآن هو أن يرآفق أمه في سفرها للصومال ليرى بلده الذي إنتمى له روحيا رغم أنه ليس موطن آبائه كي يعشقه إلى هذا الحد ولم يترعرع فيه كي يشتاق له  ولم يسبق له رؤيته ليتمنى العوده!

01‏/04‏/2012

هل يستطيع الحب أن ينسينا زينة الحياة الدنيا..؟



تزوج جدي مرتين ..في المرة الأولى رزق بطفله ..وفي الثانيه كانت زوجته لا تنجب .. لكنه لم يفكر هو بالزواج عليها بحثا عن أطفال! فقد انشغل بحبها عن كل شئ حوله ,, عاش حياته كلها في بيت ابنته الوحيده التي زوجها إبن اخيه ورزقت بالكثير من الأطفال .. زوجته أحبت أبنائها وكأنهم أطفالها هي ,,فلا زلت أذكر حين رفض الولد البكر الذهاب للمدرسه بسبب خوفه فذهبت هي معه لمدة عام دراسي كامل ,,لقد كانت تجلس له عند الباب ويمنعنها المعلمات من ذلك  كي لا تشتت ذهنه عن الحصص,,مما اضطرها إلى الجلوس خارجا مع مد قدمها إلى الباب كي يراها خالد ويشعر بوجودها ولا يخاف! ..مثل هذا الحب نادر جدا ..فحتى الأم لا تستطيع تحمل كل هذا الدلال لأكثر من شهر من صغيرها!فكيف بعام دراسي كمل! فأنا أذكر طفلتان توأم كانتا دائمتي البكاء عند حضورهن للمدرسه وقد عانت معهن أمهن كثيرا مما اضطرها للجوء لزوجها لمساعدتها ,,وبالفعل ساعدها زوجها ففي اليوم التالي حضر بديلا عنها وكان كل ما فعله أن لطم بناته في الطابور أمام الجميع!! وهددهن بأن مصير الدلع في المرة القادمه سيكون لطمة أخرى!! ومن يومها لم يعد يسمع أحد بكاء التوأمتين فقد تأقلمن مع أجواء المدرسه بعد صفعة الأب الحنون!!
أعود إلى قصتي مع زوجة جدي ,, هي الأم بروحها لجميع أحفاد جدي,,احتضنتهم مثل إطفالها وأعطتهم مما لديها ,,هي مميزه جدا في الحياة الإجتماعيه تستطيع التحاور مع الصغير دون أن تمله أو يملها! وكذلك الأمر مع جميع فئات المجتمع ,,فحديثها عذب لا يمل .. حين مرض جدي في الفترة الأخيره كانت هي دائمة الجلوس بجواره ,, وكانت تمني نفسها  ممازحة بأنها سوف تمن عليه بجلوسها عليه في فترة مرضه بالمستشفى ,,لكن القدر لم يمنحها تلك اللحظه فقد مات جدي ليتركها وحيده .. فترة مرضه حين كانت تدخل عليه لحظة الزياره كان الحنان والحزن يشع من عينيها كثيرا ..نادر جدا أن أرى مثل هذا الحب والحنان بين الزوجين في مثل هذا العمر ..حين تدخل إليه الغرفه كنا لا نستطيع حبس دموعنا , لأنه ترتسم في تجاعيد وجه جدي طول السنون التي كانت بينهم وفي عينيها نرى الحزن ممزوج بالحب الذي حمله قلبها له ,, فأنساه البحث عن ولد يأخذ إسمه من بعده كما كان يفعل الرجال في زمنه! 
حب عآنق السبعين عآما ولم ينطفئ بريقه ولا وهجه ,,حيآة ألفه لا تمل بالرغم من أنه لم يملأها أطفال! بيتهم كآن عآمرا بوجودها ,,تنسى الكثرة في جلستها وتنسى بقية مظاهر الضجيج والحياة في وجود الأبناء فهي ممتلئه بالحياة تنسيك كل شئ حولك عدا وجودها ,,لا ألوم جدي أبدا على نسيانه لكل شئ بالحياة عداها ,, رحل جدي ذلك الجدار الذي كآنت تتكأ عليه ,, وأتى إخوتها ليأخذوها لتجلس معهم فهي قد بلغ منها المرض مبلغه وتحتاج رعاية أحدهم ! .. حين حضرو لأول مرة وجدو أقارب جدي في بيت العزاء ,,وذهبت إبنة جدي لتطلب منهم أن يدعوها ولو بضع شهور لديهم ,,فوافقوا ..فذهبت لتخبر أقاربها مازحة بأنهم لم يوافقوا ! فبكى جميع الرجال الحاضرون ,,لم يستطع أحد أن يتخيلها بأنها تنتمي لبيت آخر غير بيتهم! ولأناس آخرون غيرهم ! .. كل هذا الحب والعشرة ترحل هكذا بكل بساطه! شئ لا يحتمل ! .. رحمك الله يآ جدي وطيّب الله ثرى ضم قلبك الحنون الذي أعطى للحياة قيمتها بالرضى فيما بين يديه وملئه بالحياة وتركك للركض خلف المفقود ..

24‏/03‏/2012

أنتِ أحقهم بصحبتي...



صور تحكي قصّه لم يفهم ما خلف سطورها .. التقطتها عدسة مصورة الحياة الطبيعية / الأوكرانية
(تات يانا ئيريبتسوفا \ Tat’yana Zherebtsova) في حديقة حيوان سمفروبل في أوكرانيا.



لا يعلم ما هو الذنب الذي أغضب الأم لهذه الدرجة التي إضطرتها لرفع صغيرها من رقبته بشدّه وقسوه! ولم يهدأ غضبها ,,





لتواصل توبيخه بشدّه على ما فعل ,, ليلتصق الصغير  بالجدار خلفه دون أن يدري كيف يهدئ من غضبها!


تهدأ الأم قليلا وينكّس الصغير لها رأسه تأدبا!!


إنتهى العتآب الحآد بحضن دآفئ من الأم الحنون لصغيرها !



سبحآن الله ..
هي الأم فالأم فالأم ...

صدآقة العمر..صدآقة الطفوله



أعاد برنآمج الوتس أب الجميع إلى التوآصل ,,لدرجة أنك تشعرك أن جهازك الصغير أصبح قرية إجتمع بها كل أصدقآئك مرة أخرى! عدنا أنا ومجموعة صديقاتي المشآغبه جدا أيام الدرآسه للتوآصل ,, وفجأه جآئتني إحدآهن على الخآص لتسأل : ماذا بينك وبين صديقة عمرك فلانه؟ قلت لها : لا شئ! فردت لكني ألاحظ أنها لا تتكلم في وجودك ! قلت لها لعله صآدف إنشغالها ! وأنا متيقتنه أنها لم تتعمد ذلك,,لكن صديقتي هذه لا تزآل تعتقد بأننا صديقآت العمر كما كنا ! ذكرتني ملاحظتها بإتصالي بقريبتي دكتور فيل كما يحلو لأختي أن تسميها ,, فحين تراني أكلمها تقول لي أنتي تعتقدين أنها دكتور فيل ..المهم قال لي دكتور فيل لماذا لا تعودين لإصلاح ما بينك وبين  صديقة الطفوله .. ثم أكملت سمعت قبل فتره من أختها تقول بأنها قد ندمت كثيرا على انتهاء صداقتكن .. قلت لها : نظل أخوه وقرآبه وإن افترقنا ..ولا ألومها أبدا على الفراق فقد إختلفنا فكريا في تلك الفتره,كانت هي تمر بمرحلة حب وعاطفيه حرجه لم أكن لأنفعها فيها فقد كنت أعارضها! ووجدت هي غيري يفهمها أكثر ..قالت لي فليكن ما كان لماذا لا تحاولين إصلاح الحال من جديد.. هنا انتهت المحادثه .. وخنقتني غصّه لطالمها راودتني كلما تذكرت تلك الفتره .. فقد كانت بنت خالي هذه صديقة الطفوله ..ورفيقة الدرب في الدراسه حتى أنهينا الثانوية العامه معا ..كانت أقرب الأشخاص لي ..كنت أحبها كثيرا أكبر من حجم قلبي ذآته! كنت أحبها أكثر من أهلي جميعا ,,فقد كانت مرآتي وكنت أعتبر نفسي  أنا هي وهي أنا ..إلى هذا الحد أحببتها ..وفجأه دون سابق إنذار  افترقنا في المرحلة الجامعية صادقة هي بنت عمها .. إلى هنا لم نختلف ..لكنها حين صادقت بنت عمها قررت في ذات اللحظة انهاء صداقتنا ..لم أفهم الأمر سريعا فقد كنت ساذجه كعادتي ,,كنت أزورها وبذات اللحظة تحضر صديقتها فيصبح الكلام عاما فلا أشتكي لها ولا أسمع أخبارها ,, ومرت الأيام إلى أن بدأت أستوعب قليلا الأمر .. لم يكن بالهيّن أبدا أن تفقد صديق هو أخ وهو روحك في ذات الوقت ..بكيت كثيرا على فراقها لوحدي وتألمت كثيرا ,, أذكر أنني حين لم أجد لأمرنا حلا ,,ولم أفهم للامر شيئا دعوت ربي في صمت : أن يمتلأ قلبي بحب الله وقربه ,,فحسبي القرب منه ويكفيني ,,مرت الأيام وحيثما حللت إكتسبت صداقات جديده وليست بتلك الصداقات العابره بل كانت أخوة صادقه في الله .. ذلك اليوم وقفت أتأمل ذكرى صدآقتنا التي وإن مآت ما بيننا لم يمت حبها وحمدت ربي كثيرآ  على أني أبدلني الله قلوبا نقيّه كقلبها من حولي وقلت في نفسي : الحمدلله الذي أبدلني خيرا..

هذا لا يعني بأننا أفترقنا!!


 فلا يزآل لها مكآنها في قلبي وأدعو لها بظهر الغيب وإن افترقنا ..وكلي ثقه ويقين بأنها تحمل ذات الحب وذات الدعاء لي بالغيب ....تفترق العقول والإهتمامات  كما تفترق الأجسآد لكنّها الأروآح تبقى محبّه وإن فآرقت ..

19‏/03‏/2012

أسئله حيرتني فيك يآ وطني ..



- هل المراسيم السلطانيّه والتي تسمّى مكرمات وهبات مرآسيم ورق كي تسكت غضب الشارع وتطفئه  أم السلطه عآجزه عن متابعة تنفيذها؟! ...

- هل صلاحيات الوزراء والمدراء محدوده ومقيده أم أنهم فاسدون كما ظن ولا يزال يظن بهم المجتمع!

- ترى هل حكومتنا شريكه في إفساد وزرائها وتخشى من محاسبتهم على العلن فينكشف المستور؟!

-هل تعمدت حكومتنا ترك الوطن بدون مستقبل واضح بعد موت السلطان كي تجعل الشعب يزداد تعلقا أكثر بالسلطان ويخشى موته؟

-لماذا اختزل الوطن في السلطان ولم يعطى معناه الحقيقي؟!

-...... كثيرة هي الأسئله ولا جوآب لها .. لك الله يآوطن

15‏/03‏/2012

طهــر..



عآتبتي تقول إنتظرت طويلا كي أقرأ لكِ مدونة عن ذلك النبع الصآفي ..ذلك الحب الذي لا ندركه مهما قرأنا عنه إلا حين نعآيشه,,ألم يفجّر ذلك العآلم مشآعرك؟.. لم لم تكتبِ عن كل ذاك الحب الذي تعآيشين تجربته الآن ..أين مشآعر الأم من قآموسك ..ثم أكملت
لقد توقف صوت الأنا في ذاتي حين أحتضنت صغيري ,, لقد نسيت معه المستقبل والأحلام التي كنت قد نقشتها بقلبي وعقلي,,ووضعت كل أحلآمي بين عينيه ,,لم أعد تلك الطموحه التي تفكّر في عملها ومستقبلها هي..نسيت ذآتي مع صغيري,,أصبحت أتتمنّى أن أنهل من كل العلوم وأرتوي من كل الثقافات كي أخبره عنها,, سألتني ..هل تعرفين محمد العريفي ؟ لا أجد فرق بينه وبين صغيري سوا أن هذا قد كبر وصغيري لا يزآل يتدحرج على أوّل سلالم الحياة  ,, ذكرتني بأم معاوية بن أبي سفيآن حين تنبأ أحد الرجال عندما رأى معاوية طفلا بأنه سيصبح شيخ في قبيلته فقالت له أمه ويحك ! إني أعده ليحكم العرب وليس قبيله!  الأم حين تهز مهد صغيرها  بيد باليد الأخرى تهز العآلم..  .. وجدت في كلماتها وتدفقها الشئ الكثير مما في ذآتي وكأنها تتحدث عني ,,أخبرتها أني كتبت عن بنيتي أكثر من مرّه وأحاول نشرها وأتردد لأني شعرت لوهله أنها مشآعر شخصيه ,, بالفعل الأمومه عآلم تعجز الكلمات عن وصفه ,, فكم كنت أظن نفسي أنني أحب أمي ..لكن قدوم صغيرتي جعلني أحبها أكثر ,, كآنت حين تحتآجني أمي آتي متثآقلة الخطى ومنهكه في بعض الأحيآن لكن بعد قدوم صغيرتي لم أعد أضجر أو أتثقآل ! ..كنت أشعر بالضجر للحظآت من الحياة وضغوطها وأبكي حين تكثر الإلتزامات ولا أستطيع فعل شئ !لكن بوجود صغيرتي نسيت البكآء !شعرت أن لا شئ يستحق الضجر! أحمل كل ذلك الحب التي عبرت عنه قريبتي ,,واستوقفني كثيرا تعبيرها عمّا في دآخلنا,,,, فقد رحبت بصغيرها لتختزل العآلم فيه وتصبح هي وقوده ,,نكرآن الذات هي أرقى درجات الحب ,, ولا تحدث إلا في الأمومه ,, لهذا فقط نفهم سر جعل الجنه تحت أقدامهن ..


للحديث بقيّه ...

03‏/03‏/2012

الصبر الخير جآي ..




عباره يرددها الشعب العماني كلما ناقشت معه قضيه ما!

اصبرو الخير جآي ....

جميل التفاؤل بالخير ,, لكن مع العمل له وليس بالنوم وإنتظار قدومه!
وليس بدفن الرأس عن كل قضايانا ومشاكلنا كالنعامه!

العبارة التي يرددها من يغطون على سياسة  الفساد والإحتكار في بلدي دائما هي اشكرو الله على النعمة اللي انتو فيها!!


هل شكر الله على النعم يكون بتكنيز أموالي في البنك والعيش فقيرا معدم!! 
أم يكون بإستغلال تلك الأموال في عمارة الأرض والإنسان بالخير؟!


فليس من المنطقي أن أكون دولة نفطيه وغازيه  وتمتلك ثروه غير هينه من الأسماك والمنتجات البحريه وذات موارد دخل عده ومختلفه بدءا بالضرائب وإنتهاء بالسياحه ومع ذلك لا نرى أثر كل هذه النعم ,,فهذه النعم كفيله بأن تجعل عشرين مليون وأكثر أغنياء !! الغريب أننا نرى الصورة العكسية ,,نرى شعبا لا يزيد عدده عن مليونين ونصف ويعيش نصفه إن لم نقل أغلبه بالقرب من خط الفقر !!

,,



صلاله اليوم وأنا أتجول في شوارعها الداخليه رأيت الطرق بدأت تعبّد ,, وأعمدة الإناره تعم أغلب تلك الشوارع لكن للأسف لازلنا نصر على إختيار اللون  الباهت الذي يشعرك بأن الجو من حولك ممتلئ غبار !  ولا أدري لماذا نحرم في عمان من أعمدة الإنارة البيضاء التي نراها في الإمارات والسعودية وقطر ؟..
في هذه الشوارع الداخلية البسيطه التي فرحنا بإنشاءها بعد 42 عاما من حكم السلطان قابوس ,,يوجد بها الكثير من الأخطاء بدءا من الصرف الصحي البسيط والذي لن يستحمل مطر متوسط إذا استمر ليوم وأكثر ناهيك عن فتحاته الصغيره التي وضعت في منتصف الشارع !!
شوارع صلاله التي عبدت اليوم كان يفترض أن تكون على هذه الصوره في فترة الثمانينات أو على أقل تقدير التسعينات ,,أما أعتاب الألفيه كان يفترض بنا أن نبدأ في تشييد الجسور والأنفاق لتخفيف الزحمه حاليا والإستعداد للكثافة السكانية المقبله ولإستقبال السياح بحكم أنها مدينة سياحية!
وقد تضطر وزارة النقل والمواصلات لو كانت تعمل جديا على تطوير المدينه لكسر بعض شوارعها للتوسعه الحقيقية كي تستحمل الزحمه والكثافة السكانيه المتناميه عام بعد عام ! يعني سنتظر إلى طرح مناقصه مليونية أخرى لتشييد نفس الشوارع وستمسكها شركة أخرى تبطئ في تشييد شوارعنا لتؤخرنا عن التنمية  خمسة أو عشر أعوام أخرى,, وطبعا سياسة الصبر والرضى بالفتات والخير جاي هي من أوصلتنا إلى هذا المحك!


عموما نرجع لعبارتنا ..

أصبرو 40 عآم قادم ترى الخير جآي !


20‏/02‏/2012

صبآح معبّق بأمل لن يموت ..



لا أدري لماذا يراودني شعور بإنتعاش روحي هذه الأيام ,,وبأن ما حولي سيتغيّر نحو الأفضل بي أو بغيري غدا
 إنه اليقين بالله ,, أسأل الله أن لا يجعلنا ممن يقنطون من رحمته ولا ممن يستوطن اليأس في أعماقه ..

14‏/02‏/2012

إبتهال والذهلي .. إ1970 والا 2012؟

أتسآئل ترى ماذا قدم مهرجان مسقط 2012 وبماذا أختلف عن مهرجانات مسقط السابقه !! أترك الإجابه للمنظمين الذين كلما حاولنا إنتقادهم لنوجههم لتطوير الذات والإنسان العماني يتهموننا بالرجعية والتخلّف!! مهرجان صلاله حين يكون قمّة في الفشل عذره أن صلاله ليست العاصمه! وليست مسقط التي أختزلت فيها عمان كلها بخدماتها وخيراتها ومؤسساتها ونجاحها ونظافتها ..الخ من المعجزات الأربعينية ! لكن أن يكون مهرجان مسقط كل عام بنفس النمط الممل ما عذر القائمين عليه ؟!

بعيدا عنه نعرج على أبسط برامجه التي تبث عبر الفضائيات والتي تعتبر من قلب الحدث النابض ,, ألا وهو برنامج أصاله الذي يقدمه المذيع الذي أمضى ربع قرن من الزمان في أحضان تلفزيون عمان الجبّار الذي يعمل على تنمية البشرية! والمذيعة الشابه إبتهال الزدجالي التي كنت أتوقع منها أن تعمل على تطوير نفسها فكريا بما أنها تملك الكاريزما الجيده كمذيعه ,, إلتقو هذان المذيعان في برنامج أصاله والذي لا أعلم من منظم المسابقة التي تقام بين ولايات السلطنه ,,وكأنه يقدم لك عالم مختلف وليس ولايات متشابهه طبق الأصل ! في العادات والتقاليد واللبس !! وكل هذه الضجه والمسابقه على جائزه رمزيه جيدا !! يقدمون لنا الإنسان العماني الذي لا نعرفه! أو بالأحرى يقدمونه للعالم فهم يتوقعون أن قناتهم الفاشله تلك لها متابعين ومحبين ومعجبين! يقدمونه على إنسان يعشق الطبل والدف وأكل الحلوى وشرب القهوه! وعادات بسيطه قديمه يكررونها كل عام ألا وهي كيف كان يشرب الحليب وكيف كان يضخ الللبن! وكيف كان يضع الكركم على جروحه! وكيف كان زيّه وكأنه اليوم يلبس ملابس مختلفه!!!

حرام والله حرام ياتلفزيون عمان اللي تسوونه فينا ..ذبحتونا بقوقعة السبعين اللي ما أنتو راضيين تخرجوا منها وكأن الزمن متوقف!
حتى فرضنا أن الزمن متوقف ألم نكن نمتلك في السبعينات غير الدف والحلوى والكركم!! 

25‏/01‏/2012

لماذا نصمت عمّا نرى ؟!

في هذه الفتره رأيت الكثير من الفساد في وطني ..لو كنت رأيت هذا الفساد العام الماضي لما ترددت للحظه في تدوينه ولوضعته كلّه هنا بالإسم والمسمّى ,, لكني اليوم بدأ الخوف يتسرّب إلى أعماقي ,, أخاف أن أضر من حولي أما أنا فلا أهتم كثيرا لأني بإختصار لا أخاف أحدا أو أشعر بالرعب من شيئا أو أمتلك شيئا أخشى على فقدانه ,, لكن من حولي يخافون! وإذا تكلمت .................................................. لذا سأصمت وسأكون شيطانا أخرس ,, فكما قرأت أنه ليس حديث صحيح! .. لذا لست شيطانه لكني أمارس درجة الإيمان الثانيه وليست الأولى فإني أستنكره بقلبي لا بلساني!
آه بحجم السماء ..بحجم فضاء أحلامي عليك يا وطن ذنبي أني عشقتك وعشقت لك الغد الأفضل!

آه ثم آه
حين ضباطك يحضرون إليهم الخمر إلى نواديهم كي يسكرون ويرقصون! وحين يطلب منهم حماية الوطن من أمثالي لا يترددون لحظه في حمل العصى وضربي وسجني وإذلالي أمام من حولي ! ويصدقون هم بأنهم محبون لك وأكذّب أنا ! فهم أبناء الوطن المخلصون وأنا من خنتك!

آه ثم آه
حين يصل الفساد إلى أصغر البقع فيك فتضيع ميزانية المقصف والأحبار والأوراق على أشياء نجهلها وحين تسأل بعض مديرات المدارس يحضرن أوراق مزيفه من أقرب محل كدليل براءه ويتساهل معهن المحققون أو فلنقل يصدقهن! من في مديرية التربيه !

آه ثم آه
حين يحضر الرجال الذين يحبون الشباب الصغار إلى الحفلات ويكون الجميع يعرفهم! وبأحيان أخرى يقيمون حفلات زواج !ولا يقال لهم شيئا بسبب حفظ الحريات الشخصيّه في بلدي في حين إذا أراد مثلي التحدّث عما رأى حوله ويصرّح بالإسم سوف يبحث عن هويته ولو من تحت الأرض كي يعاقب!
فالحريّة أن تمارس الزنى واللواط ولا يقام عليك الحد لكن ليس أن تتحدث عن حقوق المظاليم وما يحدث في دهاليزهم المظلمه

آه ثم آه
ما أتعسك ياوطني حين أرى فيك الرقاصات يزددن شهرا بعد شهر ,, والنادلات كذلك! وحين أرى فيك أن الأمريكي يعامل معاملتي كمواطن عماني في التجارة والصناعه ! وما أتعسك يا وطني حين أقرر الهروب من فقرك إلى دولة مجاوره فتحد راتبي هناك كراتبي فيك كي لا أهرب منك وأجبر على العيش فيك!

آه ثم آه

حين يفضل الكثير من القيح في صدري ولا أستطيع نفث منه إلا زفرات ,, خوفا لا تسترا على من باعك ويتهمني أنا ببيعك!